هل أصبحنا نأكل ذهباً !

انتهى فصل الصيف اللهاب, وتنفس المواطن السوري الصعداء بعد أن عادت درجات الحرارة إلى أدنى من مستوى معدلاتها, فيما تزال حرارة أسعار المواد الغذائية في الأسواق تُسجل أعلى مستوياتها وهي في تزايد مستمر لدرجة إحراق نفَس المواطن بالغلاء الذي يجتاح الأسواق, أما يافطات أسعار الخضروات واللحوم والفواكه أصبحت تُتعب العيون قبل أن تتعب جيوب المواطن.

على سبيل المثال وصلَ سعر الكيلو غرام من التفاح في دمشق إلى 65 ليرة والأقل جودة 45 ليرة, والبندورة التي باتت في ظل موجة الغلاء تستأهل أن نطلق عليها اسم الذهب الأحمر وصلَ سعر الكيلو غرام إلى 55 ليرة وهو سعر متأرجح على الدوام, أما السكر أو الذهب الأبيض كما أصبح يسميه البعض وصلَ سعر الكيلو غرام إلى 50 ليرة وهلم جر على أسعار بقية الخضروات والفواكه والسلع الغذائية, وتتراجع أهمية الكثير من الأسئلة أمام السؤال الأهم وهو : المواطن السوري إلى أين في ظل موجة الغلاء؟

فلا يكاد المواطن ينفض عن نفسه ما تبقى من أعباء فواتير الكهرباء والماء والهاتف وتكاليف المدارس وغلاء المواصلات؛ حتى يُنهك من جديد أمام ثورة بركان أسعار السلع الغذائية الأساسية لاستمرار الحياة,  ولا سيما في ظل غياب الرقابة التي تترأف بحال المواطن الغلبان, وتُلجم الطامعين من التجار وأصحاب الأرزاق الذين باتوا يتلاعبون بالأسعار كما يشاؤون دون رقيب أو ضمير .

ويلوح في الأفق عدة أسئلة منها : كيف يكمل المواطن الشريف عيشه حتى نهاية الشهر في ظل الأسعار القاتلة؟

وأخيراً أقول .. كان الله بعون المواطن

محمد الحموي

اضف تعليقك

Advertisements

15 thoughts on “هل أصبحنا نأكل ذهباً !

  1. بعد زمان والله يا محمد…بشوق مستمر لقراءة تدوناتك يا صديقي….:)
    في الحقيقة, أبهرتني هذه المقالة, يعني يوم عن يوم عم نعرف شو يعني “قلم محمد الحموي”!!

    أما عن الأسعار الكاوية, ف شو بدنا نقول؟
    كان الله بعون المواطن, وبعون جيبته “يلي شكلها بردانه على طول”!!.
    بيضل السؤال “شو سبب هالانفجار الغريب بأسعار المواد الاستهلاكية الضرورية؟؟!!
    مع العلم انو مؤسسات الدولة عم تعمل جهدها توفر هالمواد هي بأسعار تناسب شريحة كبيرة من المواطنين, بس يا ترى هل هالشي كافي؟؟

    أسئلة كتيرة, وعلامات استفهام من الحجم الكبير مرافقة لها, بس ما منقدر نقول غير

    “كان الله بعون المواطن الشريف” (على قولتك P:)

    • والله كمان بعد زمان على حكيك الحلو يا دنيا 🙂

      صديقتي برأي الرقابة على أسعار المواد لهو أمر مهم قبل توفيرها من قبل الدولة ولو بشكل كافي
      بكل الأحوال أشكر لكِ ردكِ المستفيض وأشكر لك ِ ثقتك الدائمة بالمدونة وكاتبها
      ويسعدني دائما ً وجودك هنا

      لك ِ مني أطيب الأمنيات والتحيات …. 🙂

  2. مساك الله بالخير
    أخي الفاضل محمد حال المواطن اليوم قمة في الظنك
    فقد سحقت الطبقة الوسطى في عموم مجتمعاتنا
    فإما غنى مفرط وإما فقر مدقع
    و جاءت حملة الغلاء التي لا تعترف بالتراجع
    لتزيد من هموم شعوب الأمه
    لست ادري أيعذر المحتاج إن سرق (لا)
    و لكن هذا حال الأمه اليوم فالشاطر من أكل بأرجله و يديه
    إذا فهو جر للأمه الى مراتع الفساد والرذيله وأكل الحرام
    نعم فهذه ليست بمحضورات لدى أكلة أقوات الشعوب
    إنما هي روتين حياة صحية
    فطبيعي أن تختلس و ترتشي
    ومن غير الطبيعي أن تتطالب بزيادة أجر
    طبيعي أن ترتفع وتنخفض الأسعار عالمياً
    و من غير الطبيعي أن تنخفض محلياً
    من الطبيعي أن تستعبد الشعوب بلقمة العيش
    و من غير الطبيعي أن يدفع لها من ثرواتها الهائلة
    من الطبيعي أن تصرف مئات الملايين على الفجور
    ومن غير الطبيعي أن تستعمل ثروات الشعب لدعم السلع الرئيسية
    الى ما لا نهاية من أجندات إذلال الشعوب

    والله المستعان

    كم طفل يموت من سوء التغذيه
    و كم من مريض تزهق روحه برفع الدعم عن حقنة معينة
    و كم وكم

    لك مني تحية وسلام

    • أوافقك الرأي في أن الطبقة الوسطى تتجه إلى إحدى الفئتين الباقيتين إما الفئة العليا ماديا أو الفئة الأدنى
      ماقلته انت من معقول وغير معقول فيه جزء كبير من الواقعية
      اتمنى أن تكون الأيام المقبلة مٌحملة بالخير للجميع
      تحياتي صديقي العزيز 🙂

  3. مقال رائع .. و الله يعين المواطن
    انا طالبة هون بالشام سكني مؤمن و اهلي متكفلين بالفواتير بيدفعوها لما يزوروني ما بيضل غير اكلي و مافي غيري انا و اخي و عنجد مصروف
    رغم انو حالتنا ميسورة الحمد لله بس مصروف المواصلات و الاكل مو طبيعي
    و الله بضل بفكر طيب اللي عندو بيت ولاد و فواتير مي و كهربا و تلفون و براتب 15 الف شو بيعمل بحالو؟؟؟؟؟
    طيب الشب اديه بدو يشتغل و اديه بدو يكون راتبو لحتى ياكل! و يجمع حق بيت و جوازة؟؟؟؟؟
    و بعدين نتساءل من وين بتجي الرشوة و من وين يجي الفساد بمجتمعنا
    عنجد الله يعين المواطن الشريف

    بالمناسبة كان موضوع كتيييييير حلو لو طرحنا كفكرة لحلقة بحث عند هزار

  4. عم تحكي درر يا اخ محمد يعني خود هالمثال :كان الفقير بزمناتو لما ما يلاقي شي ياكلو هو واهلو بيمشوا حالهن وبيعملوا صحن مجدرةمع سلطة هلأصحن السلطة لحالو بيكلفو من ظهر ال150ليرة يعني بيشتري فيهن تقريبا 6 صندويشات فلافل ما عدا حق الطبخة
    يعني عنجد يعجز الكلام عن التعبير والوصف ايه شو بدو يتحمل هالمواطن ليتحمل انا برأي ننتزع منو اسم مواطن ونسمي( مغوطن )من هالشوفات والسمعات
    وبعتذى اذا طولت او ديقتلكن خلقكن بس الواحد بيستنى حدا يحكي ليفش قلبو معو
    بدي اشكرك كتير على هالمقالات الاكثرمن رائعة لانك فعلا بتمشي على مقولة خير الكلام ماقل ودل وبتوصل المعانة باكمل صورة(ـp

  5. الله يعطيكن العافية يا شباب ويا صبايا وانت فعلا جيل الغد والبلد رح يفتخر فيكن وانشالله كل عام وانت بخير اضحى مبارك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s