قصة عربي

وجد المواطن العربي  نفسه في ساحة كبيرة مليئة  بالحشد, وكانت علامات الارتباك والقلق تسكنه من تعابير وجهه إلى أخمص قدميه, فلم يكن هناك عربي غيره ,إضافة لأنه لا يعلم سبب وجوده في هذه الساحة ولم يتجرأ حتى على السؤال لماذا أنا هنا ؟

هذا لأنه اعتاد منذ خروجه من رحم أمه إطاعة الأوامر وتعلم بأن ليس من حقه الاحتجاج أو السؤال عما يجري من حوله أو إلى أين سيصل في نهاية المطاف (يمكن مشان ما يوجع راسو !!), فكل ما عليه إطاعة الأوامر فحسب والقول دوماً (آمين ), وبعد أن استطاع المواطن العربي أن يهدأ  قليلاً من روعه وإذا بصوت قوي يأتيه من الخلف  يطلب من  الجميع بأن “تقدموا وسيروا إلى الأمام”, بدأ الجميع بالتحرك والسير إلا صاحبنا  العربي بقي يفتش في زوايا عقله ويطوف بين دهاليز أفكاره عله يعرف ما معنى “إلى الأمام سرّ “, استغرق في التفكير وقتاً طويلاً وشعر بثقل قدميه على الأرض وعدم استطاعته  التحرك ولو خطوة واحدة إلى الأمام,  فكل ما كان بمقدور المواطن العربي فقط مراوحة مكانه, وبعد مرور الوقت بدأ المواطن العربي بالتخلف عن بقية الحشود لكنه رغم ذلك كان بإمكان عينيه رؤية بقية الحشود الذين سبقوه بأشواط , وبينما كان هو يتصبب عرقاً ويبذل المستحيل في تفكيره ليفهم ما معنى إلى الأمام سرّ, أتاه صوت أعلى وأقوى من ذي قبل طرق مسامعه ويقول : يا أيها العربي ألم تسمع النداء إلى الأمام سرّ؟, لم يلتفت العربي إلى الوراء ليرى من هو صاحب الصوت لأنه مواطن (آدمي ) تعلم أن يسمع ويستجيب فقط, وأُعيد النداء أكثر من مرة وشعر المواطن العربي بأنه سينفجر غضباً, فهو لا يقوى على الحركة ولا يستطيع شرح َ الأمر لمن يطلب منه السير للأمام, وبدأ أصحاب الأوامر يتساءلون عن سبب عدم استجابة العربي للأمر وعدم قدرته على السير للأمام واللحاق ببقية الركب الذين قطعوا  أشواطا طويلة بينما بقي العربي بمكانه. استمر في القراءة

Advertisements

الحب أم الضنى ؟!

كثيراً ما يكون من السهل عليك أن تختار وتتخذ قراراتك دون أدنى تفكير أو حساباتٍ زائدة ,فتمضي في قرارك وتقول نعم عندما تجد أن الموقف يتطلب هذه الكلمة , وتقول لا عندما تجد ذلك مناسباً لك ,وهذا كله دون أن يجتاحك أي شعور ٍ بالخوف من العواقب لأنك تعلم في النهاية أن النتائج ستنعكس عليك َ وحدك طالما انك الوحيد في الساحة وأنها ليست بتلك القرارات المصيرية التي قد تكون سبباً في تغير حياتك يوماً ما.

ولكن … أحياناً تجدُ نفسك أمام مفترق طرق قد تجهل مصيرها تماماً إلا انه لا بد في النهاية أن تتخذ قرارك بأي طريق ستذهب , ويعتريك شعور بأن كلا الطريقين مهمين لك وإن اختيار أحلاهما أمَر من العلقم, ولكن الأمر الواقع يضعك تحت سقفه ويزداد الأمر صعوبة عندما لا يكون هذا القرار قرارك وحدك وإنما هناك شخص آخر سيكون لقرارك الكثير من التأثيرات عليه , ويصبح قرارك عندها معرض ً لحديث الآخرين فيتقاذفونه بين مؤيد ومعارض ,ومنهم من يعتبرك مجحفا ً بحق الآخر ومنهم من يرى انه من حقك العيش كما ترى ذلك مناسباً

ربما المكوث والنظر في حالة شخصين وجدوا أنفسهم أمام اختيارين إما الحب والتحمل وربما الحرمان , أو الضنى والانفصال والعيش مع الذكريات الحزينة, كالذي جرى في حوار ابتدعته من مخيلتي بين شخصين عاشوا مرارة الموقف علها تصل الفكرة بأوضح ما يمكن :

هو : حبيبتي أنتي بتعرفي الوضع يلي وصلناه , وما في داعي نعيد كلام صرنا عم نحكي فيه شهور

هي: أي بعرف بس ما عم أقدر أخد قرار , الموضوع مو بهالسهولة هي

هو : أنا بعرف قديش الموقف صعب , وقديش قرارك صعب بالحالتين , بس شو العمل هيك مفروض علينا و الوقت عم يمر وصار لازم نقرر..يا إما منكمل مشوارنا..ومنكون ايد وحده انا وياك..ومنواجه كل الصعوبات يلي ممكن تقابلنا..بس وقتها يا ترى رح تقدري تستحملي عجزي..وحالة العقم يلي انا فيها ,وتحرمي حالك من ولد يملي عليكي حياتك..ويزين الحب يلي عشناه سوا؟؟

هي : بتتنفس تنفس الصعداء و علائم الحيرة والضياع مسيطرة على وجهها

هو: او يمكن لازم نختار الطريق..يلي لا أنا ولا أنتِ كنا متوقعين بيوم من الأيام انو نوقف قدامو..

يمكن لازم انا يلي اختار اني اتركك لرجل أحسن مني..لرجل ممكن يوفرلك الشي الوحيد يلي أنا مارح أقدر وفرلك ياه..يوفرلك حياة طبيعية..وولد متل أي أم بتحلم فيه..تربيه ,يناديلك ماما وصوتو يملى البيت كلو…تنيميه على حضنك لما يبكي..تضميه على صدرك ليحس بالأمان

انا كل هدول ما رح أقدر امنلك ياهن…وما رح كون من الظلم لدرجه اني قرر أحرمك منهم

هاد قرارك..وانت يلي لازم تاخديه بإيدك

هي : بس أنت هيك عم تحطني وتحط حالك بين خيارين أحلاهم مر …أنت كيف بدك ياني أتخلى عنك..وأقدر عيش من دونك؟؟ انت مارح تقدر تنساني…ولا أنا رح أقدر أنساك

كيف بدك مني أوقف ضدك…ما بيكفي القدر يلي وقف ضدنا؟

صحيح انا لهلأ ما بعرف اذا عندي القدرة انو عيش من دون ولد أحملو جواتي 9 شهور..ليكمل علينا فرحتنا وسعادتنا وحبنا ؟؟

بس ..بس..

خلص..خلينا نكمل طريقنا…خلينا نكمل بالطريق يلي حلمنا فيه كل يوم..وبنينا آمالنا ومستقبلنا عليه

بتتذكر قديش تعبنا لوصلنا لهون؟؟

نحنا واجهنا سوا مشاكل وصعوبات وما تخلينا عن بعض بيوم من الأيام..

ويوم عن يوم الحب يلي بيناتنا كان عم يكبر أكتر

أنا ماعم قلك هي مشكله سهلة..لا بالعكس..هي مشكله من أصعب المشاكل يلي ممكن تواجهنا

ومتل ما قلت انت..ما توقعنا بيوم من الايام انو تواجهنا

خلص خلينا نكمل يلي حلمنا فيه وبنيناه ..والعلم والطب هلأ وصلو لمرحله بيحلو اكبر المشاكل…وأكيد مشكلتنا ما بتعصى عليهم..

هو : بس انا قلتلك وعرفت انو نسبة النجاح ضئيلة ويمكن تطول سنين , يعني مافي شي مضمون

هي : وحلمنا يلي صرنا خمس سنين عم نحلم فيه ورح نحققوا بعد شهر ونتجوز هاد كلو وين بيروح؟؟؟؟

هو : يتنهد وتبدو  عليه ملامح الحيرة والتعب

انتِ بتتوقعي انو قرارك هاد يلي رح تاخديه رح يكون سهل عليي…يعني انا يلي رح أقدر اتركك وعيش من دونك.,بس انا بحبك لدرجه ما بقدر احرمك فيها من شي انا ما بقدر قدملك ياه…

بحبك لدرجه انو رح أتخلى فيها عنك اذا انت قررت هالشي..ورح اتمنالك تعيشي أحلى وأسعد حياة

مع الرجال يلي رح يختارو عقلك..

انا بدي أطلب منك تفكري منيح…وأنا جاهز لأي قرار انت رح تاخديه..طالما رح تلاقي فيه سعادتك

بترجاك..فكري بمستقبلك..فكري بحياتك…