بيننا وحوشٌ برؤوس بَشَرية ؟

قرأت لأحد الأصدقاء على موقع الفيس بوك عبارة ً كان فحواها على ما أذكر ” أن هناك وحوش برؤوس بَشَر ” ولا ادري إذا كان من كتبها يقصد بها  كما فهمتها أنا , على أية حال كان تعليقي على هذه العبارة بأنها ” قوية بمعناها ” , والآن لو عدت وقرأتها من جديد سيكون ردي بأنها ” واقعية ” وإن لم تكن تنطبق على الجميع .

” وحوش برأس بَشَر” من هنا البداية  لأنها تبقى فيصل الكلام,  فليس من الغريب على أشخاص يصطنعون الابتسامة في وجهك وسرعان َ ما يطعنوك من خلفك أن يكونوا ” وحوشً برؤوس بشرية ” ,  وليس ببعيد على من يدعي حبك وصداقتك والإخلاص وحفظ الود لك لكنه داخلياً يخفي كراهيته أن يكون ” وحشً برأس بشري “, وليس بتعدٍ على أي شخص ٍ يقول لك ذلك النوع من كلام الليل الذي يمحوه النهار أن تنعته ” بوحش لكنه برأس بشري “

إلى ذلك الذي يهوى  زرع الفتن بين الناس وينمي بينهم الأحقاد ليبقى وحده محط اهتمام الجميع

وإلى ذلك الذي يستفز مشاعر من حوله ليلفت نظره إليهم , لسبب مرضي في نفسه أو لغاية خبيثة لا يعلمها إلا هو , أقول له ” أنت وحش برأس بَشَري”

إلى من يتكرم بدموعه السخية المصطنعة أمام الآخرين ليشبع شغفه بالخداع والاحتيال , وليجر عطفهم عليه , وليكسب قرب الجميع منه , ليس حباً فيهم وإنما نزولاً عند طبعه ” الوصولي “

وإليك يا من تتجمل بطباع لا تملكها لتخفي ورائها وحشيتك  وغدرك , وفي النهار تتصنع المحاسن وفي الليل ترميها على قارعة الطريق , يا من تقول صباحاً انك أخي ومساءً أنت أصبحت  بخبرِ كان , أقول لك ” أنت وحش برأس بَشَري”

لن أطيل الحديث عن ذلك النمط من الناس لأنهم يعرفون أنفسهم أكثر مما اعرفهم , ولأنهم لا يستحقون مني أكثر من هذه الكلمات , ولكني أقول لهم أنكم مهما تصنعتم ومهما خدعتم سيأتي وقت ويعرفكم الجميع .

وبالتأكيد ليس كل من حولنا بهذه السوداوية , لأنني مازلت أُعقد الأمل على أولئك البَشَر أصحاب القلوب البشرية والعقول البشرية , الذين  لا تتخذون من لغة المصالح منهجاً في تعاملهم من الآخرين , ولا غايتهم تبرر وسيلتهم , سبيلاً للوصول , وإنما أولئك الذين يعاملون الناس كما يحبون الناس أن تعاملهم , أصحاب القلوب البيضاء النقية , والنفوس السوية ,  إلى الذين لا يجعلون من مشاعرهم أرضا يُداس عليها وإنما سماءً يسعى الجميع للوصول إليها .

” قد تلسع الذبابة الحصان الأصيل , ولكن في النهاية تبقى الذبابة ذبابة والأصيلُ أصيل “

موال العمر !

الأمل مات …. بس الأمل ما بيموت

الحاله تعبانه من زمان….. بس لساتنا بلا بيوت

الفقير تعبان موشي جديد … ويلي ماشيه اموره بيقلك والله الحاله عالحديد

بتلف وبتدور … بس بعمرك مابتشوف النور

مافي خواص …. ومن هالحاله مافي خلاص

مالك غير رحمه الله … تواسي فيها حالك ياعبد الله

رضينا بالقليل … بس حتى قليل تطلع بدو اشتراك بالدليل

اكتشفنا ليش اسمو دلال بيوت … لانو لعندو غصب عنك ومو بكيفك بدك تفوت

حرقه هالقلب مو شغله جديده… بس بتضلها هيك بدها تعبي جريده

العدل الإلاهي موجود … بس العدل البشري بدو قطع حدود

اما اذا بدك تقضي عمرك ناطر…. من بعد اذنك اسناولي شريط لسا فاكر

كل الناس عندها عيون … بس كرمالي عيني انشاء الله عمرها مرج عيون

بتقول لحالك ها فرجت … بتطلع ها انزعجت

لك ياحبيباتي الصلاه على الحاضر …. بس لاء من الافضل انك تضل ناطر

طيب بنروح على اليمين …. بس لاء طلعو حالفين يمين

طيب بنروح عالشمال …. بس شو الله جبرك تركب عالبغال

بنطلع لفوق … أحم ممنوع تطلع لفوق

طيب لتحت … هههههه بتقول يامحلا هالتخت

العمر مافي بركه .. والشغل مافي بركه .. والوقت كمان مافي بركه … طيب بيمشو حالو قرض بنك البركه ؟

يرحم ايام زمان …. وقت جدي كان مو فهمان

احترق قلبك؟…. لا والله فيك الخير دخيل ربك

انو يعني عامل فهمان ….. قبل ياما جربو بنو الانسان

يعني بيواسيني وبيقلي الزمن فيه عيب … والله لوم الزمن هو العيببس الحمد لله … خليك جادبها ومتكل عالله

اذا مفكر تريح هالطاسه … اتكل على الله وشراب من هالكاسه

وخلي املك بالله كبير … لانو هو ولي النعمه والتدبير

بقلمي مع غصه… لانو من ورا كل قصه ….لازم يكون في….

بقلم صديقي “عامر سوار”

تجربة مقضية لمصدية 🙂

لم أعتقد أني سأحبه يوماً

كثيرا ً ما يتخذ من عتبات نوافذنا مكانً لراحته , فيهبط بسلام ويعاود الرحيل مرة أخرى ايضاً بسلام , أحياناً ينحني إلى أرضه إذا وجد فيها مايَسدُ رمقه , وإذا لم يجد لايسكنه اليأس بل يهم بإعادة المحاولة مرة ً أخرى عله يجد ما يبحث عنه , وكلُ ذلكَ دون أي ضجيج ٍ أوصخبٍ  يُذكر, حقاً لم أكن أ ُدرك تلك العذوبة والجمالية التي منحها الله لمخلوق صغير كالحمام ,ربما ذلك هو ما دفعني لأن أنقل لكم أحد المقاطع من رواية “عزازيل” التي نالت إعجابي حول صفات الحمام: (أترككم من النص)

لماذا لا يتعلم الناس  من الحمام العيش في سلام؟ فالحمامُ طير طاهر وبسيط  وقد قال يسوع المسيح : كونوا بسطاء ًكالحمام.

والحمامُ مسالم لأنه لا مخالبَ لهُ فلينبُذ الناس ما بإيديهم من الأسلحة وعتاد الحرب.

والحمامُ لا يأكل فوق طاقته ولا يختزن الطعام… فليكف الناس عن اكتناز القوت وتخزين الثروات.

والحمامُ يعيش حياة المحبة الكاملة لا تفرق ذكوره بين أنثى جميلة وأخرى قبيحة مثلما يفعل الناس.

وإذا بلغ الفرد منه مبلغ الطيران لم يعد يعرف أباً له ولا أُماً وإنما يدخل مع البقية في شركة كاملة لا تعرف أنانية ولا فردية.

فلماذا لا يعيش الناس على ذاك الحال ويتناسلون في جماعات مسالمة مثلما كان حال الإنسان أول الأمر؟

الكل يعيش في الكل, يحيا الإنسان في هناءة ثم يموت بغير صخب مثلما تموت بقية الكائنات, ويختار الرجالُ من النساء والنساءُ من الرجال ما يناسب الواحد منهم للعيش حيناً في محبة مع الأخر ثم يتركه إذا شاء, ويأنس لغيره إذا أراد, ويكون النساء كالحمامات لا يطلبن من الرجال غير الغزل ولحيظات الإلتقاء.

أتمنى حقاً أن أكون كالحمام

النص مقتبس من رواية “عزازيل ” لـ يوسف زيدان