إذا أردت أن تعرفني أكثر!

لم اعتد أن أبوح بأسراري لا لصفحة الكترونية ولا لشخص اعرفه إلا ما ندر, لأني اعلم أن الأمور التي لا يسعها قلبي ستكون أضيق في قلب غيري, ولكن هذه المرة ستكون استثنائية على اعتبار أن اغلب المدونات  تشهد نوع من فتح قلوب أصحابها بعضهم على بعض وكخطوة جميلة لنتعرف نحن المدونين على بعضنا أكثر ليس فقط من خلال مواضيعنا وإنما عبر الحديث عن أغوار أنفسنا بصدق وصراحة ولنكشف المستور عن أمور ربما للمرة الأولى نتحدث عنها, أصدقائي المدونين الذين سبقوني لهذه الخطوة مدونة فرح ” صاحبة الدعوة للمشاركة في الواجب التدويني ”  ومدونة مجد ومدونة ريم :

لن أُطيل عليكم سأدعكم قليلاً مع أسرار نفسي 🙂

1- لا أُخفيكم رغبتي في أن أكون من المدخنين, فكثيراً ما تدعوني نفسي للانجرار إلى السيجارة وتغريني بأنها تنفس عني شيئاً من مصاعب الحياة, لكن أفكاري وقناعاتي  وإخلاصي لمن أعطيتهم وعداً  بأن لا أكون من المدخنين تجعلني دائما الأقوى 🙂

2- بعض الأشخاص القريبين والبعيدين يحسدوني على بشاشة  وجهي الدائمة والبسمة اللطيفة على حد تعبيرهم التي لا تفارق مبسمي  , إلا أني وأقولها للمرة الأولى فكثيراً ما أرسم هذه الابتسامة بريشة الدموع التي تملأ قلبي وأخلق الابتسامة رغماً عنها كالشمس التي تأبى إلا أن تلقي بظلالها على الأرض من بين الغيوم السوداء الحالكة,  وإذا لم أكن قادر على الابتسام أفضل المكوث وحيداً على أن أكون كلساً عكر يُعكر صفو المكان.

3- أحيانا أوبخ نفسي وانعت نفسي بالغباء 😦 عندما أقع في نفس الفخ, ذلك أني دائماً ما أ ُحسن الظن بالناس وبسرعة خيالية, فأقنع نفسي بوجوههم الملائكية وطبائعهم المثالية وضحكاتهم المصطنعة على أنها مولودة من القلب, وبعضهم أعطيه مفتاح قلبي فأكشف له عن أشياء لا أكشفها لأخي وأمنه على أسراري, لأستيقظ فجأة على ألام سهام غدره وسماع قصصي وكل أموري على أفواه الآخرين, عندها أتمنى أن لا أكون أنا هو أنا.

4- أتحلى بالصبر إلى أبعد الحدود, وأملئ قلبي بكل ما يغضبني حتى الثمالة, ولكن إذا نزع من قلبي صمام الأمان, أكون مستعداً لأن أرد الصاع صاعين  وألجم قلبي بلجام عقلي فلا أفكر لا بمشاعر ولا هم يحزنون , ويصبح قائدي عقلي وما أدراك ما يفعل العقل بغياب القلب؟

5- في بعض الأمور أكون عنيداً جداً ويمكنك القول لدرجة التعصب, خاصة إذا كان الأمر متعلق بالكرامة الشخصية, فلا اسمع لأحد ولا افعل إلا ما أنا مقتنع فيه  ” بس لا تفكروا اني ما بسمع رأي الآخرين .. لا أبدا بسمع بس بعمل يلي براسي ” 🙂

6- وآخيراً اكره أن اشعر بشفقة احدهم عليّ, وأن أعيش تحت الأرض أهون عليّ  من رؤية احدهم يشفق علي, لأني أرى بذلك قمة الانكسار, وسأعشق الموت إذا وجدت نفسي مصدر شفقة لمن حولي .

أتمنى أن لا يكون الملل قد تسلل إليكم  من خلال كلماتي:)

سنكمل ما بدأنا به مع :

مدونة حسام الأخرس, مدونة غريب, مدونة اللجي, مدونة سيران نوفل

أضف تعليقك :

Advertisements

قصة عربي

وجد المواطن العربي  نفسه في ساحة كبيرة مليئة  بالحشد, وكانت علامات الارتباك والقلق تسكنه من تعابير وجهه إلى أخمص قدميه, فلم يكن هناك عربي غيره ,إضافة لأنه لا يعلم سبب وجوده في هذه الساحة ولم يتجرأ حتى على السؤال لماذا أنا هنا ؟

هذا لأنه اعتاد منذ خروجه من رحم أمه إطاعة الأوامر وتعلم بأن ليس من حقه الاحتجاج أو السؤال عما يجري من حوله أو إلى أين سيصل في نهاية المطاف (يمكن مشان ما يوجع راسو !!), فكل ما عليه إطاعة الأوامر فحسب والقول دوماً (آمين ), وبعد أن استطاع المواطن العربي أن يهدأ  قليلاً من روعه وإذا بصوت قوي يأتيه من الخلف  يطلب من  الجميع بأن “تقدموا وسيروا إلى الأمام”, بدأ الجميع بالتحرك والسير إلا صاحبنا  العربي بقي يفتش في زوايا عقله ويطوف بين دهاليز أفكاره عله يعرف ما معنى “إلى الأمام سرّ “, استغرق في التفكير وقتاً طويلاً وشعر بثقل قدميه على الأرض وعدم استطاعته  التحرك ولو خطوة واحدة إلى الأمام,  فكل ما كان بمقدور المواطن العربي فقط مراوحة مكانه, وبعد مرور الوقت بدأ المواطن العربي بالتخلف عن بقية الحشود لكنه رغم ذلك كان بإمكان عينيه رؤية بقية الحشود الذين سبقوه بأشواط , وبينما كان هو يتصبب عرقاً ويبذل المستحيل في تفكيره ليفهم ما معنى إلى الأمام سرّ, أتاه صوت أعلى وأقوى من ذي قبل طرق مسامعه ويقول : يا أيها العربي ألم تسمع النداء إلى الأمام سرّ؟, لم يلتفت العربي إلى الوراء ليرى من هو صاحب الصوت لأنه مواطن (آدمي ) تعلم أن يسمع ويستجيب فقط, وأُعيد النداء أكثر من مرة وشعر المواطن العربي بأنه سينفجر غضباً, فهو لا يقوى على الحركة ولا يستطيع شرح َ الأمر لمن يطلب منه السير للأمام, وبدأ أصحاب الأوامر يتساءلون عن سبب عدم استجابة العربي للأمر وعدم قدرته على السير للأمام واللحاق ببقية الركب الذين قطعوا  أشواطا طويلة بينما بقي العربي بمكانه. استمر في القراءة