أنا الشهيد
بدا أبيض الوجه لدرجة غار الثلج من بياضه, على وجهه ابتسامة الطمأنينة, تحمله أيادي الأصدقاء, ينتقل من يد ٍ لأخرى وكأن الملائكة تحمله, الورد والرز يغطيان جسده البارد, والعطرُ يملأ أرجاء المكان..
قال دون أن يحرك فمه : أنا الشهيد .
بيان المدونين السوريين حول اعتقال الصديق حسين غرير
“لم يعد الصمت ينفع بعد اليوم، لا نريد وطناً نسجن فيه لقول كلمة، بل وطناً يتسع لكل الكلمات” 
هذه الكلمات هي آخر ما طالب به المدون السوري حسين غرير على مدونته, وها نحن اليوم ندوّن بأسى خبر اعتقال زميلنا حسين، من دون معرفة أسباب الاعتقال أو المكان الذي تم اقتياده إليه. حسين، ذو الثلاثين ربيعاُ، متزوج وأب لطفلين، شارك في العديد من حملات التضامن مع الإخوة الفلسطينيين في حرب الكيان الصهيوني على غزة، ودوّن عن حرب الكيان ضد لبنان في 2006، كما كان من البارزين في تنظيم حملة “مدونون سوريون من أجل الجولان المحتل”، ومن المشاركين الفعّالين في حملة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف. رُهاب الحرّية والكره العميق للأحرار هو ما يجعلهم يعتقلون حسين. فالكلمة هي سلاح حسين وسلاحنا، ونريدها أن تكون سلاح جميع أنصار الصرخة مقابل الصمت. ندعوكم لرفع الكلمة وإعلاء الصوت من أجل حرّية حسين غرير وحرّية جميع معتقلي الرأي وأسرى الضمير في زنزانات سوريا. نطالب السلطات السوريّة بالكشف عن مصير حسين وجميع أصدقائنا، عرفناهم شخصياً أم ﻻ، من أسرى الرأي والإفراج الفوري عنهم لما في اعتقالهم من اعتداءٍ على المنطق ومخالفةٍ لمنطلقات حقوق الإنسان، ونطالب أيضاً بوقف اﻻستقواء المخزي على أصحاب الرأي والكلمة. فالقوّة العمياء، مهما كبر حجمها، تبقى عمياء: تتعثر بنفسها وتسقط. عشتم وعاشت سوريا. مدونة الصديق حسين غرير : http://ghrer.net/blog/
كفاية تخوين..كفاية تكفير!
ما زالت بعض العقول العربية محكومة بجملة من التصورات والعبارات والكلمات التي يبني المواطن على أساسها تحليلاته وتفسيراته للأمور, ولا يسعى البعض ممن اسميهم ” المتقوقعين ” إلى مجرد محاولة الخروج من طرق التفكير القاصرة أو محاولة التفكير بطريقة أخرى تغير من منظورنا للأمور, ويبدو جلياً أن المواطن العربي مايزال يعاني من سطوة سيف الاتهامات التي تصب في حقل السياسية أو الدين فيما لو أراد مخالفة الأخر سواء بالموقف أو بالتفكير
ولعل ما يشه
ده الوطن العربي منذ بداية العام الجاري وحتى لحظة كتابة هذه السطور دليل واضح على ذلك, ففي غمرة الاحتجاجات والانتفاضات العربية باتت تطفو وبكثرة على الصعيد السياسي عبارات التخوين والعمالة للخارج, والارتباط بأجندات أجنبية يقف ورائها الشيطان والعدو المتربص, إلى جانب إطلاق صفة ” المغرر بهم ” على الطرف الأخر الذي لم يعتد الطرف الأول ” الحكومات ” على رؤيته محتجاً أو مخالفاً للرأي, وبدلا من أن تتم معالجة الأزمة فهي تتفاقم بسبب الإصرار على التخوين والتجريد من شرعية الطرف الأخر عبر العديد من أدوات التجيش وأبرزها الأن وسائل الإعلام, حيث تمتلئ القنوات بطوفان ممن يُسمون أنفسهم ” بالمحللين السياسين ” المحسوبين على جهة ضد أخرى , والذي يحاول كل منهم أن يسبق الأخر باختراع جمل التخوين للأطراف الأخرى, في ظل غياب تام لإحترام الرأي الأخر وحريته والاعتراف بشرعية مطالبه وحقه في التعبير عن رأيه كما يتمتع الأخرين بحق التعبير والظهور الإعلامي والحديث وكأنهم هم وحدهم أصحاب الحق في الكلام وهم وحدهم أبناء الوطن والشرفاء بينما ينكرون وطنية من يقف على الجهة المقابلة.
وماحدث في مصر كان واضح للعيان, فقد تم اتهام شباب ميدان التحرير بأنهم مدفوعين من الخارج, يعتصمون من أجل ” وجبة كنتاكي” وعلبة “بيبسي” وغيرها من الاتهامات التي كانت تسعى إلى تجريد المعتصمين من شرعية مطالبهم وحقهم في التعبير عن الرأي, ولكن ما حصل في النهاية أن ذهبت الاتهامات وانتصر الشعب واعترف الجميع بشرعية مطالب الشعب المصري وحقه في العيش المتساوي في جميع مناحي الحياة.
أما على صعيد الدين هناك بعض ” رجال الدين ” ممن يريدون العودة إلى زمن صكوك الغفران, فيصفون هذا بالمؤمن وهذا بالكافر, هذا إلى الجنة وهذا إلى النار, فيما يتغاضون عن كثير من التجاوزات التي تقر جميع الأديان السماوية حرمانها وعدم القبول بها, لتتحول مهمتهم الأساسية على الأرض من مصلحين ودعاة حق وخير, إلى منابر لتوزيع الوطنيات أحياناً والتكفير أحياناً أخرى.
وما بين التخوين والتكفير, يصبح الأمر عسيراً وتتزايد خطوط الأزمات تعقيداً, فكيف لمن يُتهم بالخيانة أن يستمع إلى من وضعه في خانة الخيانة والعمالة, وكيف لمن الصقت به صفات الكافر العاصي لأمر الله أن يأخذ بكلام رجال الدين ممن يوزعون كروت دخول الجنة أو النار وكأن العالم يخلو من رب عادل هو أعلم بالنفوس وأدرى بالنوايا لا يخفى عليه شيء وهو رب الجميع.
أرجوكم..
المواطن العربي ملّ لغة التخوين والتكفير.
المواطن العربي سئم تهميش وتشويه مطالبه.
المواطن العربي أصبح يصرخ بأعلى صوته رافضاً للمزاودات.
جميعنا أبناء الوطن, لا لتخوين الأخر, لا لتكفيره.
نعم لاحترام الأخر, نعم لأن يكون الوطن ملك الجميع.
نعم للنهوض من أجل مستقبل عربي مشرق.
هكذا سقطت الحروف الأربعة وبقيت 24
بينما كان الطفل ينظر ببراءة إلى والده المتسلط والعبودي, كان الأب قد رمى الدفتر والقلم على الطاولة ذات الألوان الطفولية البريئة, وبدت علائم الخوف ترتسم على وجه الطفل, وبصوت غليظ قال الأب لولده:
اليوم سنتعلم حروف اللغة, وعليك أن تتقنها وتبصمها كاسمك, وعليك أن تتعلمها مني فقط ولا تسأل غيري عنها.
أومأ الطفل رأسه موافقاً خائفاً, وبدأ الأب بكتابة الأحرف, ألف, باء………إلخ وبعد أن انتهى الأب من كتابة الأحرف, بدا مزهواً بنفسه, فلا كلمة في المنزل سوى كلمته, ولا رأي في المنزل إلا رأيه, فهو المثقف والعالم والعارف بالدين, وهو الأول والأخر في المنزل وهو رب البيت ومالكه, وبإمكانه أن يحبس أفراد العائلة كلٌ في غرفته متى شاء ولأي سبب دون أن يجرأ أحد على السؤال لماذا.
وهكذا وبعد أن نظر الأب إلى ولده المسحوق, رأه ينظر إليه نظرة لا تمتلئ إلا بالخوف, عقد الأب حاجبيه وصرخ بوجه ولده قائلاً: لماذا تنظر إليّ بهذا الشكل, تلعثم الولد وبدت الحروف تخرج من فمه مختلطتاً مع بعضها دون أن تشكل معنى, ثم جمع الولد أشلاء جرأته وقال لوالده أن المعلمة في المدرسة قالت بأن عدد حروف اللغة هي 28 لماذا هنا هي أربع وعشرين, تفاجأ الأب بسؤال ابنه, وأدرك أن ابنه ليس بحاجة لدرسه فهو يحفظ الحروف مسبقاً أكثر من اسمه, ولكن أصر الأب أن يظهر تفوقه على الجميع, وأجاب طفله بإسلوب يصطنع فيه اللطافة وقال له:
يابني الحروف كالبشر منها ما هو جيد ومنها ما هو سيء, منها ما هو محبب لدينا ومنها ما يجب أن ننساها, وأنا لأني احبك لا اعطيك إلى ما هو جيد ومفيد, صحيح أن هناك 28 حرفاً ولكن ليست جميعها جيدة, مثلا ً هناك حرف الحاء يجب أن نبتعد عنه, لأن حرف الحاء أحد حروف كلمة حرب والحرب بجميع أنواعها ليست جيدة ودائما في الحرب هناك خاسر, لذا علينا أن نكره وننسى هذا الحرف لأن من ورائه تولد المشكلات, وهناك حرف آخر وهو حرف الراء, وهذا الحرف هو أحد حروف كلمة رفض, وفجأة صرخ الأب بوجه ابنه وقال له, إياك أن ترفض, عليك أن تقول لي ّ نعم دائماً, حتى لوكانت الشمس ساطعة وقلت لك أن الليل حالك عليك أن تقول نعم, عليك دائما أن تهز رأسك موافقاً شئت أم أبيت, ولتنسى أن في اللغة كلمة “لا”, وانسى أيضاً أن هناك حرف الراء, وبعد ذلك تصنع الأب هدوءه وأعاد الحديث مع ولده الذي بلل َ نفسه دون أن يدري, وتابع الأب أما الحرف السيء الأخر فهو حرف الياء, وهذا الحرف أحد حروف كلمة يكفي, وأعاد الأب الصراخ مرة أخرى وقال لولده, لست أنت ولا أمك ولا أختك ولا حتى جيراننا لديكم الحق في قول كلمة يكفي, أنا أقرر متى يكفي ومتى لا يكفي, فأنا صاحب الكلمة العلياً وكل شيء يتم بأمري سواء قلت يكفي أم لم يكفي, فلتنسى هذا الحرف السيء, وأما الحرف الأخير الذي أخشى عليك منه هو حرف التاء بأشكاله المختلفة المبسوط والمربوط, وهذا الحرف هو أحد حروف كلمة ” تكلم”, وبقبضته الحديدية مسك الأب قميص ابنه وقال له: إياك أن تتكلم قبل أن اسمح لك, فأنا أحب الهدوء ولا أريد أي صوت يعلو على صوتي, فصوتي هو الأجمل والأرق, وصوتي فوق أصواتكم جميعاً, انظر كم يسبب لي هذا الحرف من الإزعاج وأنت بالطبع لأنك مطيع ولا تقول كلمة لا فلن تتكلم كي لا تزعجني, أليس كذلك؟
وبحركة لا إرادية أو الأصح أصبحت اعتنيادية, هز الولد برأسه موافقاً موهماً لنفسه أنه مقتنع بما قاله والده, وبجمل بريئة تفوه الطفل قائلاً: والدي, معلمتي شريرة وتعلمنا أشياء ليست جيدة, ثم حمل الطفل دفتره واتجه إلى غرفته وسطقت دمعة من عينه على دفتره الذي رسم عليه شمساً كبيرة ووردة في عمر النمو, أما الأب فأخذ يعدل من جلسته ليبدو متباهياً ثم ضغط زر مشغل الموسيقا و امتلئت أرجاء المنزل بأصوات موسيقا الملوك وأصحاب التيجان.
القلم وسطوة الممحاة!
منذ فترة طويلة وأنا اسأل نفسي ماذا أكتب, ولمن سأكتب وماذا بعد أن أكتب, وأكون كاذباً على نفسي قبل أن أكذب عليكم إذا عرفت جواب هذه الأسئلة, وحقيقة لم أعتد أن اسأل نفسي مثل هذه الأسئلة فدائماً ما أكتب ويسير القلم بطلاقة وتتدفق الكلمات بغزارة دون أدنى تلكؤ أو تردد, ولكن الواقع في بعض الأحيان لا يجد كلمات بليغة تعبر عنه, وتصبح أبلغ الكلمات واكثرها إفعاماً بالمعاني عصية على وصف واقع مليء بالحزن والدموع, وعلى مدار الثلاثة أشهر الماضية, أصبح قلمي أشبه بعجوزٍ كهل أكل الشيب رأسه ولا يقوى حتى على الشكوى من الألم, أما أوراق الدفتر ففي كل مرة ابدأ بالكتابة أجدها تمتلئ فجأةً بكلمات الغضب والسخط والحزن والخوف والأمل وأحياناً اليأس, ولكن سرعان ما تمسك يدي اليسرى الممحاة وتمحي ما خطته يدي اليمنى وأنا في صمت مطبق لا استطيع أن أحرك ساكنا وأنا أشاهد الممحاة تفتخر بأنها تمحي ما كتبت فأبدو وكأني والدً لطفل مريض لا أستطيع أن أفعل له شيء, وبعدها أرمي الممحاة بعيداً واعترف بأنها لحد الأن تنتصر علييّ, فما أصعب أن تكتب وما أسهل أن تمحي, على الرغم من مقدرة القلم على الكتابة حتى على الممحاة نفسها أو أحد جوانبها, ولكن ذلك لا يهم الممحاة لأنها لا تأبه بما هو مكتوب عليها, ولكن يهمها أن تفعل فعلتها على الورق, فهي خُلقت لأن تمحي ولكن الممحاة كالإنسان لها عمر محدد وتنتهي وتذهب أما القلم فهو باقٍ حتى الزوال.
رسالة مفتوحة لأجل سوريا (2)
ﺃﻧﺎ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺃﻧﺎ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺃﻧﺎ ﺍﻷﺣﻤر ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻨﺠﻤﺘﻴﻦ
ﺃﻧﺎ ﻗﺎﺩﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﺼﻨﻤﻴﻦ
ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﺫﻗﻴﺔ ﻭﺟﺒﻠﺔ ﻭﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ
ﺃﻧﺎ ﺣﻤﺺ ﻭﺑﺎﻧﻴﺎﺱ ﻭﺣﻠﺐ.. ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺩﺭﻋﺎ ﻭﺍﻟﺪﻳﺮ
أنا ﺍﺩﻟﺐ ﻭﻃﺮﻃﻮﺱ.. ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ودمشق.
ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺪﻕ ﺃﺟﺮﺍﺱ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ..ﻭﻋﻴﺴﻰ ﺑﺸﺮ ﺑﺄﺣﻤﺪ
ﺃﻧﺎ ﺣﻔﻴﺪ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﻠﻲ..ﻣﺮﻳﻢ ﺗﺮﻋﻰ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻌﻴﻦ
ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﻭﺍﻟﻘﺒﻠﺘﻴﻦ ﺍﺧﻮﺓ..ﺃﻧﺎ ﺳﻮﺭﻱ ﺣﺮ ﻏﺼﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً)
اضف تعليق
رسالة مفتوحة لأجل سوريا
إلى أبناء وطننا السوري, أخوتنا في الوطن و الوطنية بغض النظر عن أي اختلافات أو خلافات أخرى أياً كان نوعها.
في هذه الساعات الحزينة و المؤلمة بعد تتالي أحداث عنف في نقاط عديدة من جغرافيتنا, و بعد سقوط ضحايا و سيلان الدم على أرض الوطن دون مبرر, اجتمعنا, نحن مجموعة من المدوّنين و كتّاب اﻻنترنت السوريين من مختلف التوجهات الفكرية و السياسية, على مناداة إخوتنا في الوطن و الوطنية للعمل معاً كي نتجنّب المزيد من الدماء و الضحايا و الدموع و الوقوف جميعاً تحت سقف الوطن و الوطنية الجامعة بلا استثناء أو تمييز. و نودّ أن نستغل هذا النداء لنقدّم أحرّ التعازي لعائلات الضحايا و أصدقائهم و لنعبّر عن أملنا بألا نحتاج للتعزية بغيرهم في هكذا ظرف بعد اليوم.
ضع جانباً خلافاتنا و اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني, نرى فيه واجبنا تجاه هذا البلد الذي يحبنا و نحب, يجتمع حوله الأخوة في الوطن و الوطنية دون استثناء أو تمييز من أي نوع, و لذلك ندعو لنبذ لغة التشكيك بالآخر و وطنيته و نرفض لهجات التخوين و اتهامات العمالة و كل أشكال التحقير و اﻻزدراء و كل توجهات الإلغاء و الإقصاء و ننادي ﻻحترام وجود الآخر المختلف و حقّه في التعبير دون انتقاص منه و دون أن يعني ذلك عدم اﻻتفاق على حب الوطن و البحث عن مصلحته العليا و خيره الدائم.
إننا ندعو القوى الوطنية و الفعاليات اﻻجتماعية و مختلف فئات الشعب السوري العظيم إلى اتخاذ موقف تاريخي ﻷجل تحصين الوطن و تقوية كيانه و ترسيخ أسسه و بناء منصة اﻻنطلاق نحو المستقبل المشرق و العادل و الخيّر لبلادنا و أهلها. و لأجل ذلك ندعو للحوار الصادق و البنّاء و الهادئ في المجتمع السوري, و لتحقيق ذلك نطلب ضمان حرية التعبير و التظاهر السلمي دون كبت أو قمع, و دون أي تخريب في الممتلكات العامة و الخاصة أو مخاطرة بالأرواح و النفوس. إننا نرى في ذلك طريقاً أكيداً نحو الغد الأفضل و نتمنى لو نسير فيه جميعاً بخطى ثابتة و دون تباطؤ.
إننا ننادي للاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية.
نتمنى لوطننا السلام و السعادة و الازدهار و اﻻستقرار, و لذلك نناشد في هذه السطور البسيطة أبناء شعبنا للوقوف معاً متحابين و متضامنين و مركّزين على ما يجمع و متحاورين على ما ﻻ ضرر في اﻻختلاف عليه. فوطننا يستحق منا ذلك.. على الأقل
(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً)
قمّ يا أبو القاسم
لم أكن يوماً أعشق البكاء وأشعر بنشوة الدموع, كتلك اللحظات القليلة التي عشقتها, سمعتها, شاهدتها, تغينت بها
وحفرتها في ذاكرتي وشرايين قلبي, لحظات حملت معها نبأَ سقوط نظام حسني مبارك, معلنة تداعي ديكتاتورية عمرها ثلاثين عاماً, عنوانها ” ظلم وقهر وفساد, كبتٌ للحريات, نصرة للظالم وظلمٍ للمظلوم”, أما بطلها نظام فاسد على رأسه حسني مبارك, وعن نهايتها فكانت على أيدي شباب الثورة( فلاحين- عاملين- متعلمين- ومثقفين), صغاراً وكباراً, رجالاً ونساءً نادوا للقدر بصوت الإرادة فاستجاب لهم.
وبذهاب مبارك زال الوباء, وقال الشعب كلمته وعادت مصر أم الدنيا, فاستعادت مع ثورة تونس كرامة الإنسان العربي, وأبطلت كل الرهانات التي صورت شبابنا بأنه شباب الــ sms وشباب الفيديو كليب والأفلام الجنسية, وأرسلت رسائلها للجميع لتقول ” لا حليف خارجي ولا ظلم وتخويف داخلي يمكنه الوقوف أما تيار الإرادة الذي يهدم أعتاب كل من يقف في وجه إرادة الشعب أو يحاول لجم أصوات الحق.
ومازالت صور الثورة وشعاراتها تجول في دهاليز عقلي, وأروع الهتافات ما رفعه الشباب المصري ” الشعب يريد إسقاط النظام”, وازدادت جمالاً عندما أصبحت بعد رحيل مبارك ” الشعب خلاص أسقط النظام”, فكم أنت عظماء ياشباب الثورة, كم أنتم فخورين بأنفسكم يا أهالي الشهداء, فلا تحزنوا لأن أبنائكم أبطال الثورة, خطوا بدمائهم طريق التحرير, وبأرواحهم الطاهرة الشريفة أخرجوا مبارك مخلوعاً على مرئَ العالم أجمع في مشهد لن ننساه يوماً.
أمنيتي الوحيدة في هذه اللحظة أن يحيى أبو القاسم الشابي من جديد ليبرهن بلسانه للعالم برمته أنه عندما قال شعره المشهور” إذا الشعب يوماً أراد الحياة, فلابد أن يستجيب القدر”, كان متأكداً بأن الشعب العربي شعب حيّ, يعشق العزة والكرامة , ويرفض الذل ويكره الظلم, قد يكبوا قليلاً لكنه في النهاية سيصحو ليقول كلمته وليعيش بكرامة الإنسان الحر العاشق للوطن.
مرة أخرى شكرا لمصر وتونس, شكراً لشباب الثورة, وليبارك الله دم الشهداء
الكلمة العليا
تستمر رياح التغير تعصف بسماء الوطن العربي, نقطة البداية كانت في تونس والأن في مصر وربما يتجه التغير إلى سماء الجزائر واليمن ولا أحد يضمن الوجهة الجديدة لتلك الرياح, في تونس قُلبت عربة الشاب ” محمد البوعزيزي” فقبلت معها النظام المستبد, وقد بدأ يقول البعض على سبيل النكتة ” أن النظام في تونس لو عَلِمَ بأن عربة البوعزيزي ستفعل ما فعلته لكان اشترى تلك العربة بمليارات الدولارات” , ولكن لا كلام ولا مال ولا ثروة بل ولاقوة أمام قوة وكلمة الشعب, أمام رفض الظلم, رفض القهر, رفض الذل وعيش البهائم, انتفضَ الشعب وردَّ الظلم وعلَّم الظالم أن قوة الشعب تفوق قوة الهراوات, والعيش الكريم يستأهل بذل الغالي والرخيص, فكان أن خرج الظالم وبقي الشعب المنتصر, وإن كان سقوط الشهداء بالمئات لأمرّ محزن ولكن للحرية ضريبة, وللشعور بالإنسانية ثمن هي الأرواح .
كل شريف في الوطن العربي وكل حر في العالم أجمع؛ رفعَ قبعة الاحترام والإجلال والإكبار لشعب التونس وشهدائه رجاله ونسائه, واليوم ترتفع القبعات مرة أخرى لشعب مصر الصامد, لشعب أم الدنيا, معلناً أن لا مكان لنظام مبارك بين شعب أراد الحياة وتشهد الأيام الحالية و بالتالي المقبلة أن القدر سيستجيب لتلك الإرادة مهما كلف غالياً, وما بين ثورة تونس وثورة مصر عِبَر ودروس كان أجدر بنظام مبارك أن يفهمها جيداً ويعي معناها لكي لا يتعرض لنفس سيناريو نظام ” بن علي”, فهناك الكثير من الصور المتشابهة التي ترسم واقع الحال لدى كل من الشعبين المصري والتونسي, فهم يعانون الفقر والظلم والبطالة وكبت للحريات وتفضيل فئة على أخرى واحتكار للسلطة وغيرها, إلا أن حكومة زين العابدين فهمت ما أراد الشعب فقررت التنحي والخروج وهي تجر ورائها ذيول الخزي والعار, وعلى ما يبدو أن حكومة مبارك أو بالأحرى مبارك بالدرجة الأولى قد فهم رسالة الشعب ولكنه قرر التعنت والتمسك بالسلطة رافعاً شعار ” أنا ومن بعدي الطوفان” ولم يستطع أن يتخلى عن عقله وتفكيره العسكري ويتعامل مع مطالب الشارع بما يعكس تصرف رئيس يخشى على بلده ويهمه حقن دماء أبناءه, فما يفعله مبارك هو التالي :
يأمر بانسحاب للجيش وللشرطة من الشوارع, و”البلطجية” على حد وصف المصرين يجوبون شوارع المدن وهم مدفوعون من قبل الدولة ليعيثوا فساداً في كل مكان Read more…
اشحن نفسك بوقود الحياة
يحتاج الفرد منا بين الحين والأخر لأن يُنعش أحلامه وينفض عن نفسه غبار اليأس والخمول, فكثيراً ما نتوهم بوجود الحواجر المعيقة فنفضل التراجع بدلاً على الأقل من المحاولة, ولذلك فنحن بحاجة إلى إعادة شحن هممنا وإيقاظ نشاطنا لكي نجد لأنفسنا مكاناً في هذا العالم الذي بات لا مكان فيه سوى للناجحين.
أحببت أن أشاركم هذه المقولات لأُناس واجهوا ما قد واجهه الكثيرين منا ولكنهم في النهاية تغلبوا على مصاعبهم فوصلوا إلى أحلامهم
اتمنى لكم الفائدة :
1- ليس هناك حدود للعقل يقف عندها, سوى تلك التي اقتنعنا بوجودها
نابليون هيل
2- الجيوب الفارغة لم تمنع أحداً من بلوغ النجاح, بل العقول الفارغة والقلوب الخاوية هي من تفعل ذلك
3- العوائق هي تلك الأشياء المرعبة التي تراها حين تصرف نظرك عن هدفك
هنري فورد
4- يملك بعضنا مدرجاً جاهزاً ليجري عليه ثم يقلع طائراً, إذا لم تملك مدرجاً مثله, فعليك أن تعرف أنها مسؤوليتك أن تمسك معولاً بيدك وتبدأ بتعبيد مدرج لك, لكي تقلع أنت ومن سيتبعونك من بعدك
5- ما يتخيله ويصدقه عقل المرء منا, فإنه قادر على تحقيقه
نابليون هيل
6- الفرق بين الناجح وبين غيره ليس نقص القوة أو المعرفة, بل بالأحرى هو نقص في جانب الإرادة.
فينس لومباردي, مدرب كرة قدم أمريكي
7- الأبطال لا يُصنعون في صالات التدريب, الأبطال يُصنعون من أشياء عميقة داخلهم هي : الإرادة والحلم والرؤية.
محمد علي كلاي
8- ابتعد عن صغار الناس الذين يقللون من شأن طموحاتك, لأن عظماء الناس هم من سيجعلونك تشعر أنك قادر على تحقيق ما هو أكثر من طموحاتك هذه.
مارك توين, كاتب أمريكي ساخر
9- لكي تكون ناجحاً, عليك أن تقرر بدقة ما الذي تريد أن تحققه, ثم تدفع الثمن اللازم للحصول على ما تريده.
10- لا يمكنك هزيمة شخص لا ييأس أبداً
11- ليس الأمر أني عبقري, كل ما هنالك أني أجاهد مع المشاكل لفترة أطول.
ألبرت أينشتاين
12- كل ناجح في الحياة قابلته, قال لي ذات الجملة: لقد تغيرت حياتي إلى الأفضل حين بدأت أثق في قدراتي وفي نفسي .
13- إن من يرهبون الفشل لن يجربوا يوما ما متعة النجاح
14- لكي تضمن نجاحك, تصرف وكأن الفشل من المستحيلات
15- صحيح أنه لا يمكنك التحكم فيما يحدث لك, لكنك تستطيع التحكم في طريقة تفاعلك مع ما حث بالفعل, وبهذا ستتحكم في التغير, لا أن تدعه هو يتحكم فيك
براين تريسي
16- إذا كانت لديك الرغبة الصادقة في النجاح, فأنت أدركت نصفه, أما إذا لم تتوفر هذه الرغبة, فأنت أدركت نصف الفشل













آخر النسمات